نشرت "مجلة الجامعة الإماراتية الدولية" بحثاً محكماً لكل من الباحثين الدكتور نجيب مناع والدكتورة نجاة الوجرة ولأهميته ننشره للقارئ العربي
ملخص البحث:
ينطلق البحث من إشكالية فهم مدى تأثير الموقف اليمني على القضية الفلسطينية، وتحديداً دوافع ومبررات هذا الموقف لنصرة غزة في إطار القانون الدولي والإنساني، وتوضيح ما هي القواعد والأحكام التي تبين مشروعية هذا الموقف، وتأثير هذا الموقف على العلاقات الدولية، ويعتمد البحث على المنهجين القانوني، والتحليل الوصفي لدراسة وتحليل الأحداث والوقائع المتعلقة بالموقف اليمني تجاه القضية الفلسطينية، وتحديداً من مناصرة غزة، وذلك من خلال مبحثين، توصل الباحث إلى عدد من النتائج والتوصيات التي تبين مشروعية الموقف اليمني لمناصرة غزة، ويستفيد منها المجتمع الدولي لبذل المزيد من الجهود لضمان تقديم الدعم اللازم للشعب الفلسطيني، بما يتماشى مع مبادئ العدالة والحق في الحرية والاستقلال للشعب الفلسطيني .
الكلمات المفتاحية: نصرة غزة، القانون الدولي والإنساني، مبررات الموقف اليمني.
Abstract:
The research is based on the problematic understanding of the extent to which Yemen's position affects the Palestinian issue، specifically the motives and justifications of this position for the support of Gaza within the framework of international and humanitarian law. The clarification of what rules and provisions demonstrate the legitimacy of this position and its impact on international relations. Research is based on legal methodologies and descriptive analysis to study and analyze events and facts related to Yemen's attitude towards the Palestinian issue، specifically in favour of Gaza، through three main themes. The researcher reached a number of results and recommendations that demonstrate the legitimacy of Yemen's position in favour of Gaza. They can support the international community to make further efforts to ensure the necessary support for the Palestinian people، and also، in line with the principles of justice and the right to freedom and independence for the Palestinian people.
Keywords: Support for Gaza، International and Humanitarian Law، Justification for Yemen's Position.
المقدمة:
تُعد قضية فلسطين من أكثر القضايا تعقيدًا وإثارة للجدل على الساحة الدولية، يعيش الشعب الفلسطيني في قطاع غزة معاناة مستمرة تتجلى في القصف العنيف، والقتل، والإبادة الجماعية، بالإضافة إلى حصار خانق بمنع وصول المواد الأساسية مثل الغذاء والدواء، مما يؤدي إلى تدهور الأوضاع الإنسانية بشكل كبير. في هذا السياق، يتخذ اليمن موقفًا داعمًا لنصرة غزة. حيث يعكس هذا الموقف التزام اليمن بالمبادئ الإنسانية والعدالة، ويبرز أهمية دور اليمن في السياق الراهن.
حيث يعتمد الموقف اليمني على عدة أسس قانونية دولية ويتماشى مع الوثائق الإنسانية العالمية التي تؤكد على حق الشعوب في الدفاع عن النفس والوقوف ضد الظلم والاحتلال. تأتي هذه الوثائق من اتفاقيات جنيف الأربع وملحقاتها التي تحظر قصف المدنيين وتضمن حقوق الأسرى وحماية المدنيين في مناطق النزاع.
يسلط هذا البحث الضوء على مبررات الموقف اليمني في نصرة غزة من خلال استعراض الأسس القانونية والإنسانية التي تدعم هذا الموقف. كما يناقش البحث تأثير هذا الموقف على العلاقات الدولية، سواء من ناحية تعزيز التفاهم بين الشعوب أو من ناحية التوترات السياسية التي قد تنشأ نتيجة لهذه المواقف.
تأتي أهمية الموقف اليمني في وقت يواجه فيه اليمن تحديات جيوسياسية واقتصادية كبيرة. فرغم هذه الصعوبات، يظل اليمن متمسكًا بمواقفه الداعمة للشعب الفلسطيني، مما يعكس الإرادة القوية والالتزام الثابت بالعدالة والإنسانية. في هذا السياق، ينصب التركيز على فهم دوافع ومبررات هذا الموقف، وكيفية انسجامه مع مبادئ القانون الدولي والإنساني.
من هنا، يهدف هذا البحث إلى تقديم رؤية شاملة حول مبررات الموقف اليمني في نصرة غزة، وتوضيح القواعد والأحكام القانونية التي تدعمه. بالإضافة إلى ذلك استعراض تأثير هذا الموقف على العلاقات الدولية، وكيف يمكن أن يسهم في تعزيز التفاهم بين الشعوب، أو يزيد من التوترات السياسية.
تتمحور مشكلة الدراسة حول فهم مدى تأثير الموقف اليمني على القضية الفلسطينية، وتحديدًاً دوافع ومبررات هذا الموقف لنصرة غزة في إطار القانون الدولي والإنساني؟ كما تسعى الدراسة إلى توضيح القواعد والأحكام التي تبين مشروعية هذا الموقف، وتبيان تأثير هذا الموقف على العلاقات الدولية؟ وتنبثق من هذه الأسئلة الرئيسة أسئلة فرعية هي كالتالي:
1. ما هي دوافع ومبررات الموقف اليمني لنصرة غزة في إطار القانون الدولي والإنساني؟
2. ما هي القواعد والأحكام التي تبرر مشروعية هذا الموقف؟
3. كيف يؤثر الموقف اليمني على العلاقات الدولية؟
1. توضيح دوافع ومبررات الموقف اليمني في نصرة غزة في إطار القانون الدولي والإنساني.
2. تقديم دراسة شاملة لهذه المبررات.
3. توضيح القواعد والأحكام التي تبين مشروعية هذا الموقف
4. تبيان تأثير هذا الموقف على العلاقات الدولية.
نظراً لطبيعة البحث القانونية، سيتم استخدام منهجين، المنهج القانوني ومنهج التحليل الوصفي. يستخدم المنهج القانوني: لتحليل القواعد والأحكام القانونية الدولية والإنسانية التي تبرر موقف اليمن، بينما يستخدم منهج التحليل الوصفي: لدراسة وتحليل الأحداث والوقائع المتعلقة بموقف اليمن تجاه القضية الفلسطينية خاصة في سياق مناصرة غزة.
تسعى الدراسة إلى توفير رؤية شاملة عن موقف اليمن ومبرراته القانونية والإنسانية في دعم غزة بناء على احترام القوانين والقيم الإنسانية. مما يساهم من رفع الوعي بأهمية الالتزام بمبادئ القانون الدولي والقانون الإنساني في مواجهة الظلم والعدوان.
- الأهمية العلمية:
يُعد البحث من الأبحاث السباقة في قراءة وتحليل مبررات الموقف اليمني في مناصرة غزة، مما قد يثري المكتبة العربية بإضافة معرفية قيمة. بالإضافة إلى الأهمية الذاتية للتعرف أكثر على مبررات الموقف اليمني لمناصرة غزة القانونية والإنسانية ، وكذا الدينية والأخلاقية.
الحدود الزمانية : من أكتوبر 2023- إ 2024، حيث تم تحديد أكتوبر منذ بداية العدوان الصهيوني على قطاع غزة وتبني اليمن الموقف الداعم والمساند لغزة وانتهاءاً بكتابة البحث في العام 2024.
الحدود المكانية: يغطي باب المندب والبحرين الأحمر والعربي، ويمتد إلى المحيط الهندي والبحر المتوسط ويصل إلى الاحتلال إسرائيل والمنطقة العربية الشرق الاوسط.
- المفاهيم الإجرائية والتعريفات لدراسة :
نتناول هذا عدد من المفاهيم الأساسية وهي كالآتي:
أولاً- المقصود بنصرة غزة:
هو مصطلح يعبر عن الدعم والتضامن مع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ، وذلك في مُواجهة الاحتلال الإسرائيلي والعدوان الذي يتعرض له. وتتخذ هذه النصرة أشكالاً متعددة منها؛ المشاركة في الاحتجاجات والمظاهرات والفعاليات والبيانات والندوات والمؤتمرات العلمية، وتقديم الدعم السياسي، والعسكري، والإنساني، والمادي، والإعلامي، والمتاح والممكن.
كما تعني ايضاً "نصرة غزة : تعبير عن التضامن والوقوف مع الشعب الفلسطيني في نضاله للتحرر والاستقلال".
ثانياُ- تعريف القانون الدولي:
يعرف القانون الدولي (International law) أيضاً بالقانون الدولي العام أو قانون الدول، وهو "عبارة عن مجموعة من القواعد والمعايير القانونية التي تطبيقها بين الدول ذات السيادة وغيرها من الكيانات الأخرى المعترف بها قانوناً على أنها جهات دولية فاعلة ، وقد صاع هذا المصطلح الفيلسوف الانجليزي جيريمي بينثام 1748- 1832 ( عامر مصباح ، 2010، ص 397-398، ، (الحلايقة، 2022))،.
وهو غالباً ما يتناول الحقوق والمسئوليات التي تقع على عاتق الدول تجاه بعضها البعض، كما وينطبق القانون الدولي على المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة ومنظمة التجارة العالمية، وهو يحدد القواعد الخاصة بالقضايا التي تهم البشرية كلها كالبيئة والمحيطات، وحقوق الانسان، والأعمال التجارية الدولية وغيرها، وتقوم هيئات دولية مختلفة بتطبيق هذه القواعد، فمثلاً تقوم المحكمة الجنائية بالتحقيق في قضايا المُتهمين بارتكاب جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية، وتوجد قواعد القانون الدولي في المعاهدات والاتفاقيات والإعلانات والتصاريح والجمارك وغيرها، كما وقعت العديد من الدول عل اتفاقيات حقوق الطفل وغبر من الاتفاقيات (مصباح، 2010 )
باختصار يشير القانون الدولي، إلى مجموعة من القواعد والمعاهدات التي تحكم العلاقات بين الدولية وتلزم الدول بالتصرف بشكل مناسب وتؤكد على مبادئ العدالة والمساواة والاحترام لسيادة الدول والامتناع عن العدوان والسلام .
ثالثاً- مفهوم القانون الإنساني:
هو مجموعة من الاتفاقات المبرمة التي تتضمن قواعد ومبادئ نصية، للحد من الآثار التي تخلفها الحروب والنزاعات المسلحة، كما تضمن الحماية للمواطنين المدنيين وللأطباء وآليات العمل الصحي، وتشمل هذه المعاهدات كافة أطراف النزاع، بغض النظر عن الجهة التي بدأت بالحرب، ويسعى القانون لإيجاد حل للخلافات بين الأطراف المسلحة، وتعزيز ثقافة السلام التي تشجع إلى وقف العنف، والحد من التدمير الذي ينجم عن الحروب، ومعاينة الآثار الناتجة ومعالجتها(2022 ،International Humanitarian).
وتعد مبادئ اتفاقيات جنيف الأربع، والبروتوكولات المضافة لها هي المضمون الأساسي للقانون الدولي الإنساني الذي يسمى أيضاُ قانون الحرب .( نعمة طبيشات، 2022 ، نقلاً عن Geneva Conventions of 1949 ).
يتم تطبيق حالات هذا القانون، على النزاعات الدولية المسلحة والنزاعات غير الدولية المسلحة . كما تتركز القضايا التي يعمل القانون الإنساني على منعها والحد من آثارها: الضرب والتعنيف الذي يتعرض له الأسرى في السجون، وممارسة كافة أنواع التعذيب عليهم. والتعرض لحياة المدنيين، وزعزعة شعورهم بالأمن. احتجاز الأفراد المدنيين بعد التهجم على ممتلكاتهم وتدميرها ( نعمة طبيشات، 2022،).
ومن الاهداف الذي يسعى القانون الإنساني لتحقيقها: العمل على الحد من آثار النزاعات المسلحة حول العالم. حماية الأشخاص غير المشاركين في النزاعات المسلحة وذلك في أوقات وجود نزاع مسلح. كما تهدف أيضاً لحماية الأشخاص الذين توقفوا عن المشاركة في الأعمال العدائية. العمل على تقييد أساليب الحرب المستخدمة ووسائلها. السعي إلى حل المشكلات الإنسانية التي نشأت بسببها النزاعات المسلحة بشكل أساسي، سواء الدولية أو غير الدولة ( مي العمري، 2023، ).
باختصار القانون الإنساني: مجموعة من القواعد التي تحكم سلوك الإطراف المشاركة في الحروب والصراعات المسلحة، وتلزم الأطراف بحماية المدنيين والمقاتلين المصابين والأسرى وتحظر استعمال أسلحة محددة والانتهاكات الجسيمة ضد الإنسانية.
منذ الأيام الأولى لعملية طوفان الأقصى، اعلنت القيادة في اليمن موقفها تجاه القضية الفلسطينية، لتُرسخ مكانتها كسندٍ قويٍّ وظهيرٍ أمينٍ للشعب الفلسطيني في نضاله العادل. متخذة تجاه ذلك عدد من المواقف والإجراءات للضغط على الكيان الصهيوني والدول الداعمة له لوقف المجازر التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني:
تجاوز الموقف الاستثنائي لليمن بيانات التنديد ليصبح عملاً فعّالاً، فاختار الشعب اليمني خوض معركة الدعم والتعبئة، مؤكدًا تمسكه بمسيرات التضامن والدعوة إلى فتح الحدود نحو غزة والقدس، وكأنهم استلهموا من كلمات قائد المقاومة محمد الضيف، الذي أعلن انطلاق "طوفان الأقصى"، في السابع من أكتوبر، أطلقوا هم أيضًا طوفان الغضب اليمني في شوارع صنعاء والمدن اليمنية، تعبيرًا عن صدق وإخلاص هذا الشعب لقضية فلسطين قضية العرب الأولى حاملة شعارات الدعم والنصرة لغزة، مؤكدة ضرورة تحرير كامل الأراضي الفلسطينية، حيث وحدت المظاهرات الجميع في تضامن فعّال مع الشعب والمقاومة الفلسطينية، معبرين عن موقفهم القوي إلى جانب القضية المركزية للأمة العربية ( علي عبد الجواد، 2024 ). بالاضافه إلى إقامة الندوات والمؤتمرات العلمية والخطابات، وجمع التبرعات لإغاثة أهل غزة.
ولم يتوقف تحرك الشعب عند المظاهرات، لكنه قاد حملة مقاطعة لمنتجات الدول الداعمة للعدوان، كانت من بين أنجح الحملات، حيث شكل أبناء الشعب اليمني حملات توعية تبصر الفئات المختلفة بأهمية مقاطعة تلك المنتجات، وهو ما أعطى الحملة زخمًا شعبيًا وتأثيرًا أكبر على الدول المنتجة.
وفي تطور غير مسبوق، أعلنت اليمن وعلى لسان القائد السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي يحفظه الله ، أن البحر الأحمر من خليج العقبة حتى باب المندب محرَّم على الكيان الصهيوني؛ مما يعني أنه سيستهدف السفن الإسرائيلية والسفن المملوكة للإسرائيليين، وتلك المتجهة إلى موانئ العدو أياً كانت. كما طلب من الدول المتجهة سفنها إلى البحر الأحمر عدم عبور باب المندب، مؤكداً أن السفن التي لا تذعن لهذا الإجراء سيتم استهدافها، وأن منع السفن الإسرائيلية لن يتوقف إلا بتوقف الحرب على غزة ورفع الحصار. وما لهذا الهجمات من تأثير وإزعاجاً للكيان الصهيوني ومن يدعمه من الحلفاء.
بالنسبة لهذا الكيان، فإن تحويل شحناته إلى آسيا حول الطرف الجنوبي من أفريقيا من شأنه أن يزيد بشكل كبير تكاليف الشحن ومدة العبور الزمنية. وتعطيل الطريق التجاري البحري ستكون له تكاليف اقتصادية عالمية وسيشكل ضغطا على الدول الداعمة للكيان وغير الداعمة له في آن، ما سيؤدي إلى رفع كلفة التأمين البحري وارتفاع الأسعار على الصعيد العالمي. والنتيجة هي تصعيد التوترات الإقليمية والدولية لتضطر معها الولايات المتحدة إلى تغيير حساباتها والضغط على الكيان الصهيوني لوقف الحرب وفك الحصار عن غزة(لونا فرحات، 2024).
لا يقتصر الموقف اليمني على منع السفن الإسرائيلية ، بل يمتد ليشمل التصدي للسفن الأمريكية والبريطانية والفرنسية والأوروبية وغيرها المتحالفة مع الكيان، في رسالة احتجاج على دعمهم للاحتلال وانتهاكاته المخالفة للفطرة الإنسانية والقوانين والدساتير والأعراف الدولية. كما امتدت دائرة المواجهة اليمنية مع الكيان وحلفائه إلى المحيط الهندي والبحر المتوسط، حيث تم استهداف سفن أمريكية وإسرائيلية وبريطانية وفرنسية وغيرها، لتؤكد على جدية الموقف اليمني في الدفاع عن فلسطين، وأن ذراع اليمن طويلة وقادرة على الوصول إلى أبعد مدى. وليُوجه رسالة واضحة برفض التطبيع والاعتراف بالكيان الغاصب(نجيب مناع، 2024).
بالإضافة إلى إرسال المسيّرات والصواريخ التي عَبَرت الحدود؛ قصفت القوات اليمنية ميناء إيلات (أم الرشاش) ويافا (تل أبيب) وأهدافاً أخرى للكيان، لتُعبر عن تضامنها مع المقاومة الفلسطينية، وتُثبت قدرتها على الوصول إلى العمق الإسرائيلي، وكل من يحاول التطاول والاعتداء على سيادة وخيرات اليمن.
هذا إلى جانب موقف الإعلام اليمني بكافة أشكاله في فضح جرائم الاحتلال وانتهاكاته بحق الشعب الفلسطيني، وإبراز معاناة أهل غزة، وذلك من خلال التقارير والأفلام الوثائقية والبرامج الحوارية. ويُسلط الضوء على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ويدعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة (نجيب مناع، 2024).
أثار الموقف اليمني القوي تجاه قضية غزة استياء بعض الدول الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا وغيرها من الدول الأوربية منذ الأيام الأولى للحرب، مما دفعها إلى الدعوة لإقامة تحالف دولي ضد اليمن، بل وتطور الأمر إلى قصف المدن اليمنية ومع ذلك، تواصل اليمن بثبات تبني مواقفها الواضحة والداعمة للشعب الفلسطيني، مؤكدًا تمسكه بالمبادئ الإنسانية والعدالة.
من الناحية السياسية، يعزز هذا الموقف من وحدة الصف اليمني ويزيد من التفاف الشعب حول قيادته، كما يظهر قدرة اليمن على الصمود في وجه الضغوط الدولية.
من الناحية الاقتصادية، يمكن أن تواجه اليمن تحديات نتيجة الدعوة لإقامة تحالف دولي ضده، بما في ذلك فرض عقوبات اقتصادية. إلا أن اليمن يعمل على تعزيز اقتصاده من خلال تطوير علاقات اقتصادية بديلة مع دول وشعوب داعمة للقضية الفلسطينية، مما يقلل من تأثير هذه الضغوط الاقتصادية. كما يمكن لهذه التحديات أن تدفع اليمن نحو الاعتماد على الاكتفاء الذاتي وتحفيز الإنتاج المحلي، ما يعزز مناعته الاقتصادية.
من الناحية العسكرية، يُظهر الموقف اليمني استعداده لمواجهة أي تهديدات ناتجة عن إقامة تحالف دولي ضده. وقد أثبتت اليمن قدرتها على الدفاع عن سيادتها والرد على أي اعتداءات، من خلال إرسال المسيّرات والصواريخ التي استهدفت الكيان الصهيوني وحلفائه. هذا يرسل رسالة قوية بأن اليمن ليس دولة ضعيفة ويمكنها الدفاع عن نفسها بفعالية.
من الناحية الدبلوماسية، يمكن أن تساهم الدعوة لإقامة تحالف دولي ضد اليمن، يمكن لليمن أن يستغل هذه الفرصة لتعزيز علاقاته الدبلوماسية وبناء تحالفات جديدة مع دول وشعوب داعمة للقضية الفلسطينية.
على المستوى الإنساني، يمكن أن تزيد الضغوط الدولية من معاناة الشعب اليمني، إلا أن اليمن يظل ملتزمًا بدعمه للشعب الفلسطيني والتضامن معه. يمكن أن تستمر اليمن في تقديم المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني من خلال التبرعات وحملات الإغاثة، مما يعزز من موقفها كداعم قوي للعدالة والإنسانية.
ثانياً: المبررات القانونية والإنسانية:
يستند الموقف اليمني في نصرة غزة إلى مبادئ القانون الدولي والقانون الإنساني، ويناقش مختلف الجوانب القانونية والإنسانية التي تبرر هذا الموقف.
تبرز الأسس القانونية الدولية كعنصر رئيس في تحليل الموقف اليمني تجاه غزة. يجسد القانون الدولي، خاصة ميثاق الأمم المتحدة (الفقرة الثانية والثالثة)، أهمية التزام الدول بمبادئ العدالة الدولية والحرية والسيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وعدم جواز استعمال الِقوة المفرطة، وتدعو إلى حماية المدنيين في جميع ظروف الحروب والِصراعات، وتُحظر القصف العشوائي والِمُستهدف للمدنيين. يلتزم اليمن بتقديم دعمه لغزة في إطار هذه المبادئ، ويؤكد على حق الشعوب في تقرير المصير والدفاع عن النفس في مواجهة الاحتلال. يُعتبر الِعدوان الإسرائيلي على غزة انتهاكًا لِلقانون الدولي ويُوجب محاسبة إسرائيل عن أفعالها وانتهاكاتها وجرائم الإبادة وجرائم العنصرية الصارخة (ميثاق الأمم المتحدة.").
يشدد اليمن على ضرورة الالتزام بالقوانين الدولية التي تحظر الاستخدام المفرط للقوة وتدعو إلى حماية المدنيين في أوقات النزاعات، معتبراً الدعم لغزة واجباً قانونياً وإنسانياً.
اتُخِذت الاجراءات اليمنية الموضحة أعلاه للضغط على الكيان الصهيوني والدول الداعمة له لوقف المجازر التي ترتكب بحق الفلسطينيين. فالهدف هو حماية المدنيين، وهذا هو لب النظريات التي طرحها فقهاء القانون الدولي الذين جهدوا في البحث عن سبل الوقوف في وجه من ينتهك حقوق الانسان انتهاكا جسيماً خصوصا في أزمنة الحروب، وإن استلزم ذلك استخدام القوة؛
تخضع غزة، عملياً، لحماية المجتمع الدولي، فهي أولاُ- أرض محتلة بحسب قرارات الأمم المتحدة، والحكومة التي يفترض أن تحمي سكانها من القتل المتعمد هي سلطة الاحتلال التي ترتكب هذه الفظائع رغم أنها ملزمة بتوفير الحماية للمدنيين الخاضعين لسيطرتها.
ثانياً- هناك التزام دولي بموجب اتفاقية منع الإبادة على جميع الدول، ويعزز هذا الالتزام قرار التدابير المؤقتة الصادر عن محكمة العدل الدولية في 26 كانون الثاني/ يناير 2024 . لذا يتحمّل المجتمع الدولي مسؤولية مضاعفة تجاه الفلسطينيين. لكن غزة كشفت هشاشة "مبدأ مسؤولية الحماية"عندما تعلق الأمر بمواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وأثبتت صحة منتقدي هذا المبدأ الذي لا يختلف أبدا عن مبدأ التدخل الإنساني - بأنه خاضع للانتقائية ومصالح الدول الكبرى. فرغم تأكيد مجلس الأمن الدولي التزامه بمبدأ مسؤولية الحماية عام 2006 بقراره رقم 1674 وتبع ذلك صدور أكثر من 80 قراراً يؤكد فيها استناده إلى المبدأ، لكنه غض النظر عن حماية المدنيين في غزة ! لماذا؟ لأن وقف الإبادة يتطلب عملياً الانحياز إلى طرف وهو الضحية ( لونا فرحات، 2024).
إن منع أعمال الإبادة وجرائم الحرب وتوفير الحماية للمدنيين ليست من الأعمال المحايدة. فمسؤولية الحماية هي اتخاذ موقف حاسم تجاه من يرتكب تلك الجرائم بمنعه من الاستمرار في ارتكاب جرائمه. وما يقوم به اليمن تجاه غزة هو تطبيق صحيح لمبدأ مسؤولية الحماية الذي يتطلب موقفا حاسما وصريحا من مرتكب جريمة الإبادة وجرائم الحرب. وهو بصفته أيضاً طرفاً في اتفاقية منع الإبادة والمعاقبة عليها منذ 6 نيسان - ابريل 1989، يطبق المادة الأولى من الاتفاقية التي تطالب الدول المصدقة عليها أن تلتزم بمنع الإبادة والمعاقبة عليها. واليمن ملتزم باتخاذ الاجراءات والتدابير اللازمة التي تدخل ضمن صلاحياته بما يضمن فعليا تجنب أعمال الإبادة ووقفها، وهو بذلك يطبق القانون الدولي ولا يخالفه.
ب. مبررات الموقف الإنسانية والأخلاقية لمناصرة غزة:
يظهر المبرر الإنساني للموقف اليمني بوضوح تجاه غزة. يشير التزام اليمن تجاه معاناة سكان غزة إلى تقاسم المعاناة الإنسانية، ويُلزم تقديم الِدعم والِمساعدة لِشعب غزة الِمُتعرض لِلحصار والِعدوان. والتأكيد على الحقوق الأساسية للإنسان التي كفلتها المواثيق الدولية مثل حق الحياة والأمان، الصحة، والتعليم. يجسد هذا الدعم الروابط الإنسانية والأخوية العميقة التي تجاوز السياقات السياسية .
يؤكد الموقف اليمني في نصرة غزة على مبادئ القانون الدولي والقانون الإنساني والأخلاقي ويُبرز هذا الموقف تضامن الشعب اليمني مع الشعب الفلسطيني في صراعه من أجل الحرية والكرامة وتقرير المصير.
كما يُعد مناصرة اليمن واجباً إنسانياً وأخلاقيا يُستمد من القيم الإنسانية والتضامن بين الشعوب وذلك لعدة أسباب:
بالمختصر، يحدد القانون الإنساني الدولي، وخاصة اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 وبروتوكولاتها الإضافية (الأول والثاني لعام 1977 والثالث لعام 2005)، التي تنص على حماية المدنيين خلال النزاعات المسلحة. ويشير القانون إلى ضرورة حماية السكان المدنيين في غزة من الأعمال العدائية والتمييز العشوائي. أن الدعم اليمني لغزة يمكن اعتباره جزاءاً من واجب الدول في تأكيد احترام القانون الإنساني وحماية حقوق الانسان في ظل النزاعات ((اللجنة الدولية للصليب الأحمر "إتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها الإضافية"1949).
خلاصة،تُعد مناصرة اليمن لغزة واجباً إنسانياً وأخلاقيا يُستمد من القيم الإنسانية الأساسية والتضامن بين الشعوب، ويؤكد ذلك الشعور بالتضامن مع الشعب الفلسطيني المظلوم والدعم له في نضاله لتحرير أرضه وحقوقه.
إلى جانب المبررات القانونية والإنسانية الدولية، يًعد المبرر الديني، الذي يحتم على كل المسلمين المناصرة والدعم بكل ما أوتوا من قوة، استناداً إلى أوامر وتوجيهات إلهية ، وأحاديث نبوية،
إذ ينبع الموقف اليمني لمناصرة غزة من قناعة دينية راسخة تُرجمت إلى دعم قوي وتضامن عميق مع الشعب الفلسطيني، ويمكن تلخيصا في النقاط التالية:
تؤكد التعاليم الدينية الإسلامية على وحدة الأمة والتضامن بين أفرادها، وتُشجع على نصرة المظلومين والتصدي للمعتدين، ولذلك يُعتبر العدوان على غزة عدواناً على الأمة الإسلامية ككل.
تعتبر القضية الفلسطينية قضية دين ووطن، وبُمثل المسجد الأقصى أحد أقدس المواقع للمسلمين، وتُشجع التعاليم الإسلامية على حماية المواقع الدينية المقدسة، ولذا يؤيد الشعب اليمني حق الشعب الفلسطيني في حماية المسجد الأقصى ومنع استباحته من قبل الإسرائيليين.
كما يلعب العلماء والدعاة في اليمن دوراُ هاماً في نشر الوعي بالقضية الفلسطينية وفي تحفيز الشعب اليمني لدعم غزة، وتشجع التعاليم الإسلامية على الجوار والتبليغ ونشر الوعي بالقضايا المهمة.
يؤمن الشعب اليمني بأن المسؤولية الإسلامية تُلزمهم بدعم الشعب الفلسطيني وتُشجع التعاليم الإسلامية على التضامن والتعاون بين المسلمين وتُعتبر نصرة المظلومين أحد مبادئ الدين الإسلامي الحنيف.
نماذج من الآيات القرآنية التي تحث على النصرة والتضامن والجهاد في سبيل مساندة المسلمين بعضهم لبعض وكالأتي :
في القرآن الكريم نقرأ قول الله عز وجل: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} ]الحجرات: 10[. الأخوة الإيمانية يترتب عليها واجبات، ويأتي في مقدمتها واجب النصرة، ونحن مأمورون بالجهاد في سبيل الله بأموالنا وأنفسنا، وقد كفانا المجاهدون في فلسطين الجهاد بالنفس، يقول الله عز وجل: {انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} ] التوبة: 41[. وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "ما من امرئ مسلم يخذل امرأ مسلما في موضعٍ ينتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه إلا خذله اللَّه تعالى في موطن يحب فيه نصرته وما من امرئ مسلم ينصر مسلما في موضعٍ ينتقص من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره اللَّه في موطن يحب نصرته". وعن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه، أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلَم قال:" من جهز غازِيا في سبيل اللَّه فقد غزا، ومن خلف غازِيا في سبيل اللَّه بخير فقد غزا ") محمد خاطر، 2024)
وبالتالي ينبع الموقف اليمني من قناعة دينية راسخة تُترجم إلى دعم قوي وتضامن عميق مع الشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان الإسرائيلي.
المبحث الثاني: تأثير هذا الموقف على العلاقات الدولية:
شكل موقف اليمن من مناصرة القضية الفلسطينية بشكل عام، وغزة بشكل خاص عاملاً مؤثراً على العلاقات الدولية للبلاد، وذلك لعدة أسباب :
1. يقوي موقف اليمن من مناصرة غزة العلاقات مع الدول العربية والإسلامية التي تؤيد القضية الفلسطينية، ويساهم في تحقيق تضامن أكبر بين هذه الدول في مواجهة العدوان الإسرائيلي على غزة والشعب الفلسطيني. يعزز موقف اليمن من مناصرة غزة مكانة اليمن كدولة مؤيدة للقضية الفلسطينية، ويمكن أن يؤثر إيجابياً على علاقات اليمن مع الدول، ويمكن أن يساهم في تحقيق تضامن أوسع بين الشعوب العربية والإسلامية لدعم القضية الفلسطينية.
2. كما يمكن أن يؤدي موقف اليمن من مناصرة غزة إلى تدهور العلاقات مع إسرائيل، ويمكن أن يؤثر على مُحاولات التطبيع مع إسرائيل، ويمكن أن يؤدي إلى تزايد الضغوط السياسية والاقتصادية على اليمن. يمكن أن يؤدي موقف اليمن من مناصرة غزة إلى محاولات من جانب إسرائيل لإضعاف اليمن وتحقيق مصالحها في المنطقة.
3. يمكن أن يُساهم موقف اليمن من مناصرة غزة على علاقات اليمن مع بعض الدول الغربية التي تؤيد إسرائيل، ويمكن أن تؤدي إلى تدهور هذه العلاقات وتقليص الدعم الغربي لليمن. ويمكن أن يؤثر موقف اليمن من مناصرة غزة على المساعدات الإنسانية التي تقدمها بعض الدول الغربية لليمن، ويمكن أن تقلل هذه الدول من دعمها لليمن في مواجهة الأزمة الإنسانية في اليمن.
4. يمكن أن يُساهم موقف اليمن من مناصرة غزة في تغيير الرأي العام الدولي في فضل الشعب الفلسطيني، ويمكن أن يؤثر إيجابياً على حقوق الشعب الفلسطيني ويساعد في كسر الحصار الإسرائيلي على غزة. يمكن أن يساهم موقف اليمن في تعريف العالم بالظلم الذي يواجهه الشعب الفلسطيني في غزة، ويساعد في الضغط على إسرائيل لإنهاء العدوان والحصار على غزة.
5.كما يمكن أن يؤدي موقف اليمن من مناصرة غزة إلى تقوية التيارات السياسية التي تؤيد القضية الفلسطينية وتُعادي إسرائيل، ويمكن أن يُساهم في تقوية السلطة الحاكمة وتعزيز مكانتها في السياسة الداخلية. يُمكن أن يؤثر موقف اليمن من مناصرة غزة على الرأي العام في اليمن، ويمكن أن يُساهم في تقوية التضامن مع الشعب الفلسطيني وتزايد الدعوات لمساعدة غزة والشعب الفلسطيني.
هذا إلى جانب التداعيات الاقتصادية والسياسية لهذا الموقف لا تزال موضوع تقييم ونقاش، لكن من الواضح أن الموقف اليمني قد أسهم في إعادة رسم بعض خطوط العلاقات الدولية، مؤكداً على أن قضايا العدل والإنسانية قادرة على توجيه مسارات السياسية الدولية.
بشكل عام، يشكل موقف اليمن من مناصرة غزة عاملاً مؤثراً على علاقات اليمن الدولية، ويُمكن أن يُؤدي إلى تقوية العلاقات مع الدول العربية والإسلامية، ويُمكن أن يؤثر على العلاقات مع إسرائيل، ويمكن أن يؤثر على العلاقات مع بعض الدول الغربية، ويمكن أن يؤثر على الرأي العام الدولي، ويمكن أن يؤثر على السياسة الداخلية . يعكس هذا الموقف عمق التضامن والروابط التاريخية بين الشعبين اليمني والفلسطيني.
الخاتمة:
تظهر هذه الدراسة أن موقف اليمن في نصرة غزة يُبرز بقوة القانون الدولي والإنساني. يُطالب القانون الدولي جميع الدول بدعم حقوق الشعب الفلسطيني وتوفير الحماية له من الانتهاكات التي تواجه الشعب الفلسطيني في قطاع غزة. ويُعتبر الدعم اليمني لغزة نموذجاً يُحتذى به في التضامن العربي والإسلامي والدولي مع القضية الفلسطينية. فهي لم تكتفِ بالشعارات والكلمات، بل ترجمت مواقفها إلى أفعالٍ ملموسةٍ على أرض الواقع، لتؤكد على أن فلسطين ليست وحدها في مواجهة الاحتلال، وأن أحرار وشرفاء الأمة العربية والإسلامية ستظل داعمةً لها حتى تحقيق النصر وتحرير كامل التراب الفلسطيني.
كما يشكل موقف اليمن من نصرة غزة عملاً هاماً في دعم القضية الفلسطينية، ويمكن أن يساهم في تحقيق تضامن أوسع بين الشعوب العربية والإسلامية، ويمكن من أن يؤثر إيجابياً على علاقات اليمن مع الدول العربية والإسلامية. يُمكن أن يُؤثر هذا الِموقف على الِعلاقات الِدّولية لِليمن ، و يُمكن أن يُؤثر على الِسياسة الِداخلية اليمنية أيضًا.
على الرغم من التحديات، يظل هذا الدعم شاهداً على أهمية الوقوف معاً في وجه الظلم والاحتلال. لذا يجب على المجتمع الدولي يذل المزيد من الجهود لضمان تقديم الدعم اللازم للشعب الفلسطيني، بما يتماشى مع مبادئ العدالة والحق في الحرية والاستقلال.
المراجع والهوامش:
[1] . عامر مصباح (1431-2010)، معجم العلوم السياسية والعلاقات الدولية، القاهرة ، ط1، دار الكتاب الحديث.
رابعاً: الكتب الانجليزية:
1. International Humanitarian" Law" 3/ 2/ 2022/، The Jordan national red crescent society، Retrieved .
خامساً: المواقع الالكترونية:
1.غادة الحلايقة (2022)، تعريف القانون الدولي، على الرابط: https//mawdoo3.com. تاريخ دخول الموقع 24 يوليو 2024، الساعة التاسعة مساءاً.
2. نعمة طبيشات (27 أكتوبر 2022)، ما هو القانون الدولي الإنساني، على الرابط: https://mawdoo3.com، نقلاً عن:
Geneva Conventions of 1949، 2022، and their Additional Protocols "،ICR
1/1/2014، Retrieved. Edited
3. مي العمري (15أغسطس 2023)، أهداف القانون الدولي الإنساني، أخر تحديث، على الرابط: https://mawdoo3.com ، تاريخ دخول الموقع 24/ 2024، الساعة التاسعة مساءاً. نقلاً عن "القانون الدولي الإنساني"، الهلال الأحمر الأردني، وأ " الحرب والقانون"، اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اطلع عليه بتاريخ 27/ 1/ 2024.
4. علي عبد الجواد27/ 1/ 2024، اليمن ينتصر على جراحه ويساند غزة، مجلة المجتمع الكويتية: https://mugtama.com/17/316870 /، تاريخ دخول الموقع، 20/ مايو 2024، الساعة الخامسة مساءاً
5. لونا فرحات (السبت 17 شباط 2024)، غزة" مسؤولية اليمنيين القانونية، لبنان، على الرابط:
https://al-akhbar.com/Lebanon/376576 ، تاريخ دخول الموقع، 21/ مايو 2024، الساعة الثامنة مساءاً
6. الأمم المتحدة."ميثاق الأمم المتحدة والنظام الأساسي لمحكمة العدل الولية.
7. اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بدون "إتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها الإضافية"1949، على الرابط https://www.icrc.org/ar ، تاريخ دخول الموقع، 20/ مايو 2024 ، الساعة الرابعة والنصف .
8. منظمة العفو الدولية (2024)" القانون الإنساني الدولي والنزاع في غزة"، على الرابط: https://www.amnesty.org ، تاريخ دخول الموقع، 20/ مايو 2024، الساعة الخامسة مساءاً .
9. محمد خاطر(1/4/ 2024)، أحداث غزة في القرآن والسنة، الجزيرة نت، على الرابط: https://www.aljazeera.net/blogs ، تاريخ دخول الموقع، 22/ مايو 2024، الساعة السابعة والنصف مساءاً.
10. نجيب مناع (202427 أبريل)، اليمن سند لفلسطين وقلب نابض للأمة. صنعاء، صحيفة الثورة نت،على الرابط: https://althawrah.ye/archives/874835 ، تاريخ دخول الموقع، 21/ مايو 2024، الساعة التاسعة مساءاً .